مقتنيات مارادونا تحطّم الأرقام القياسيّة بيع قميصه «يد الله» بـ 9,3 مليون دولار!

حطم القميص الذي ارتداه أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا عندما سجل هدفين شهيرين في مرمى إنكلترا في مونديال 1986 جميع الأرقام القياسية لبيع المقتنيات الرياضية. وأعلنت دار سوذبيز للمزادات، أن القميص الذي ارتداه مارادونا خلال مباراة منتخب بلاده ضد إنكلترا في ربع نهائي مونديال المكسيك عام 1986 تمّ بيعه بنحو 9.3 مليون دولار. وكان الرقم القياسي السابق لبيع الملابس الرياضية هو قميص ارتداه أسطورة كرة البيسبول الأميركية بايب روث في أواخر عشرينيات القرن الماضي حيث تم بيعه في العام 2019 مقابل 5.6 مليون دولار. كما أن سعر بيع قميص مارادونا تخطى سعر مخطوطة البيان الأولمبي لعام 1892 التي بيعت بمبلغ 8.8 مليون دولار في العام 2019، محققاً رقماً قياسياً. وجرت عملية البيع عبر الإنترنت منذ 20 نيسان الماضي. وحتى الثالث من ايار الحالي، تم تسجيل عرض واحد فقط، بنحو 5 ملايين دولار. لكن عملية البيع شهدت نشاطاً في الدقائق الأخيرة، مع استجابة العديد من العروض حتى وصل إلى مبلغ 9.28 مليون دولار، بما في ذلك التكاليف. ولم يتم الكشف عن هوية المشتري أو المشترين على الفور من قبل دار سوذبيز. وكان القميص الأزرق مع الرقم 10 منذ نهاية مباراة مونديال «المكسيك 1986» المثيرة للجدل بين الأرجنتين وإنكلترا بحوزة لاعب الوسط الإنكليزي ستيف هودج الذي تبادل القمصان مع مارادونا بعد خسارة إنكلترا 1-2 في الدور ربع النهائي. وامتلك هودج قميص مارادونا الذي يطلق عليه «يد الله» لمدة 35 عاماً قبل أن يعيره إلى متحف مانشستر.

وكانت تلك المباراة واحدة من أكثر المواجهات التي لا تنسى في تاريخ كأس العالم، واكتسبت أهمية خاصة للأرجنتين لأنها أقيمت بعد أربع سنوات فقط من خسارتها في حرب المالوين. وأصبحت المباراة محفورة في فولكلور كرة القدم لهدفين لمارادونا: واحد سيئ السمعة والآخر قمة في الروعة على ملعب «أستيكا» الشهير في مكسيكو سيتي.

وجاء الهدف الأول في الدقيقة 51 عندما اعترض هودج كرة على مشارف منطقة جزاء انكلترا وحاول إعادتها باتجاه حارس مرماه بيتر شيلتون، فركض مارادونا باتجاهها داخل المنطقة وارتقى لمتابعتها برأسه لحظة خروج الحارس لكنه استعمل يده لافتتاح التسجيل. واحتج لاعبو انكلترا لدى حكم المباراة التونسي علي بن ناصر لكنه لم يكترث لهم واحتسب الهدف. ثم أثار مارادونا الجدل بعد ذلك بقوله إن الهدف سُجل «قليلاً برأس مارادونا وقليلا بيد الله».

وبعد أربع دقائق، ضرب مارادونا مرة أخرى ولم يكن هناك شك هذه المرة. حيث استلم النجم الأرجنتيني الكرة في منتصف الملعب وتلاعب بأربعة مدافعين إنكليز قبل أن يتخطى الحارس شيلتون ويسدد داخل المرمى وهو الهدف الذي اختير «هدف القرن» في استطلاع للرأي أجراه الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا». ثم أضاف مارادونا هدفين في مرمى بلجيكا في نصف النهائي، قبل أن يساهم بفوز فريقه على ألمانيا الغربية 3-2 في المباراة النهائية ويرفع الكأس المرموقة بصفته قائداً لمنتخب بلاده. وتوفي مارادونا في 25 تشرين الثاني 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً نتيجة أزمة قلبية، بعد معاناته فترة طويلة من متاعب صحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى